أنتم هنا : مرحبا » المصرف

كلمة الإدارة العامة

المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، بُعد جديد للتكامل الاقتصادي في المغرب العربي

كلمة الإدارة العامة

 

المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، بُعد جديد للتكامل الاقتصادي في المغرب العربي

 

ان التكامل الاقتصادي والمالي للمغرب العربي، علاوة على كونه ضرورة اقتصادية أصبح امرا حتميا، وعاملا ضروريا للنجاح في مسار التحول الهيكلي لاقتصاديات المغرب العربي كما تفرضه السياقات الإقليمية والدولية والتحديات الاستراتيجية المتعددة التي تفرزها.

وعلى الرغم من الإمكانات الهامة للتبادل التجاري والاستثمار، فإن تكاليف "اللّا مغرب" تترجم في كل بلد في المنطقة بنقص في النمو الاقتصادي يتراوح معدله بين 1.5٪ و2٪ سنويا، وبالتالي فقدان ما بين 000 200 إلى 000 300 موطن شغل إضافي في المنطقة كل سنة.

ولتجاوز هذا القصور، وبالاعتماد على الاستراتيجية الواضحة المعالم والمخطط الخماسي المعدّ للغرض، فإننا نطمح ان يكون المصرف الأرضية الصلبة للتكامل المغاربي والعنصر المحفز لإرساء   اقتصاد مغاربي متكامل.

وسنعمل في هذا السياق على تشخيص المبادرات الاستراتيجية وتمويلها من خلال تحديد الاختيارات واستهداف المنتوجات والقطاعات الواعدة.

إن المغرب العربي يتوفر على إمكانات هائلة لا تزال غير مستغلة وبالفعل فإن المنطقة تحتوي على ما يناهز 3٪ من احتياطي النفط العالمي، و4٪ من احتياطي الغاز الطبيعي، و50٪ من الاحتياطيات المؤكدة للفوسفات، فضلا عن المزايا التفاضلية البارزة في قطاعات الصيد والزراعة والتعدين، والحقول الضخمة للطاقات المتجددة في جميع بلدان المنطقة، إضافة إلى القطاعات الصناعية والخدماتية التي يجري السعي الى الارتقاء بها في سلسلة القيم وتمثل هذه الإمكانات اهم مجالات التدخل التي يعتزم المصرف استهدافها.

انه كذلك من البديهي ان استغلال هذه الإمكانات يتطلب بنية أساسية جيدة ومناخ ملائم للأعمال. ومن ثمّ فإن المصرف سيضع ضمن أولوياته المساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية. وسيسعى ايضا ان يمثل قوة اقتراح لتحسين وتطوير بيئة الأعمال في المغرب العربي. وعلى هذا الأساس، وإلى جانب تمويل المشاريع المغاربية، سيعمل المصرف على تحقيق التكامل المستدام معتمدا على الرفع التدريجي للحواجز الجمركية وغير الجمركية والتمهيد تدريجيا لإنشاء منطقة للتجارة الحرة، فضلا عن إزالة العقبات والقيود التنظيمية التي تؤثر على مناخ الأعمال المغاربية.

كما سيشكل القطاع الخاص المغاربي العنصر الاستراتيجي الرئيسي لنطاق تدخل المصرف، اذ ان العديد من المؤسسات ورجال الاعمال يقومون حاليا بأنشطة تبادل تجاري أو استثمار على صعيد المغرب العربي وسيكون هؤلاء بالإضافة الى الناشطين في القطاعات الواعدة في مجال الاندماج المغاربي، هم المستهدفون للانتفاع بتمويل المصرف.  

ونحن ندرك أيضا أن تحقيق أهداف المصرف لن يكون ممكنا بدون دعم وتعاون من جانب الشركاء متعددي الأطراف والمؤسسات الدولية العاملة في المنطقة والتي أبدت بالفعل ترحيبا وقبولا حسنا إزاء احداث المصرف. كما نعول على دعم السلطات الوطنية لبلدان المغرب العربي وعلى التعاون والشراكة مع الجهات المؤسسية والمالية الفاعلة بمنطقتنا.

إن إدارة المصرف، واطاراته المغاربية، وعيا منهم بجسامة التحديات التي تواجه تحقيق هذا الإنجاز الكبير، عاقدون العزم على ألا يدخروا أي جهد في سبيل إنجاح مهمتهم.

 

السيد نور الدين زكري
المدير العام
السيد سيدي محمد بيى
المدير العام المساعد